أنت غير مسجل في منتدى الانوار الاسلامى . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

آخر 10 مشاركات الردود الرضيّة على من لا يوقن بإخراج القدرية من دين الحنيفية – الإصدار الثاني       شرح رسالة معنى الطاغوت لمحمد بن عبد الوهاب       الداعية الهالك       اصل الدين الذي دعت اليه الرسل اقوامهم ليكونوا في عداد الموحدين الناجين يوم الدين .       هكذا انتقلت المرأة من الجاهلية إلى الإسلام       السياسة العلمية لخليل رب البرية       رسالة إلي أهل التوقف       Thumbs up برنامج صغير لحماية الملفات بو ضع كلمة سر عليها       أسباب الإبتداع في الدين       اثر بن عباس كفر دون كفر      
العودة   منتدى الانوار الاسلامى > منتديات الحوار في مسائل العقيدة > دروس الأخ المقداد
اسمكـــ
كلمة المرور 
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات المجموعات الإجتماعية التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم منذ /02-04-2010, 10:51 PM   #1

 
الصورة الرمزية المقداد
المدير العام

المقداد غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل : Dec 2007
 المشاركات : 1,012

1 الضراعة إلى الله

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أهدي هذه الكلمات لإخواني الموحدين في شتى بقاع الأرض الطامحين لإعلاء ونصرة هذا الدين



وأسأل الله أن ينتفع بها الجميع


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الضراعة إلى الله
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


·الضراعة في الأصل
"الذلة والخشوع والاستكانة"
·و في اصطلاح القرآن
الدعاء الممزوج بالذلة والتمسكن لله والانكسار بين يديه، ولقد أكَّدَ الله _سبحانه وتعالى_ في كتابه الكريم أنها سبب من أسباب انكشاف السوء ونجاة المؤمنين، بل ونجاة أهل العذاب، الذين وصلوا درجة استحقاقه وعاينوه بأم عيونهم، فلو تضرعوا إلى الله لكشف الله عنهم العذاب.
قال _تعالى_:
{وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} ( 42 – 43 ) سورة الأنعام
وقال _تعالى_:
{وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ} (94) سورة الأعراف
إن إبداء الافتقار إلى الله _تعالى_ والالتجاء إليه وحده في الدعاء ـ وهو الضراعة ـ عامل عظيم من عوامل تمكين دعوة الحق، وسبب من أسباب نصر الرسل والأنبياء .
وباستقراء قصص الأنبياء في القرآن وقصص الهالكين من الأمم، لا نجد نصراً حصل لنبي أو اتباع دعوة الحق إلا بعد رفع الضراعة ودوام الدعاء إلى الله،
إن الضراعة سنة، لا تكاد تختلف في النصر والتمكين اللذين يصنعان على عين الله، _سبحانه_ و_تعالى_،

ومتى قلت ضراعة الطائفة المؤمنة أو أصبح أفرادها وقادتها يتوارون أو يستحيون من أن يبدوا تمسكنهم وذلتهم وتذللهم وهم يدعون الله ويسألونه إنجاح أمورهم ونصرهم على عدوهم، وأصبحوا يعولون كل التعويل على حسن التخطيط والتدبير، وشدة التحري والتربص لمخططات أعدائهم وكيفية فضحها ودفعها، فإن تلك الطائفة ـ وإن كانت حسنة الإيمان في الجملة ـ جديرة أن تنحط عن رتبة النصر وجديرة كذلك بالخذلان من ربها، وأن يكلها إلى ما عولت عليه وركنت إليه.



ولعل من أحسن ما يبين هذا الأمر ويشهد له مثالان في كتاب الله؛ وهما حال طائفة الإيمان في بدر، وحالها في غزوة حنين.
·ففي وقعة بدر
نرى الضراعة والاستكانة أبين ما تكون، قال _تعالى_ يصف دعاء المؤمنين ونبيهم _صلى الله عليه وسلم_:
{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ} (9) سورة الأنفال
لقد كانت مشاعر المؤمنين قبل المعركة متوجهة إلى مالك النصر في لهفة واضطرار تطلب الغوث منه والنجدة، بنصر من عنده، فكان المدد بالملائكة والنصر من الله _سبحانه_، واستجابة الدعاء من الله، حتى لقد علم المؤمنون أنهم إنما نصروا بنصر الله، لا بعددهم ولا بسالتهم، ووصلوا إلى النصر بسهولة ودون عظيم خسارة هناك.
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (123) سورة آل عمران
·أما الحال في وقعة حنين
فيصوره القرآن كذلك ويذكر حال الجماعة المؤمنة، فلا يذكر عنهم أنهم تضرعوا ولا دعوا، فقلت لديهم الضراعة، بل اضمحلت فيهم اضمحلالاً ظاهراً، بل بالعكس وقع في النفوس العجب بكثرة العدد والركون إليها والتعويل عليها، وهنا يأتي سياق القرآن بذكر ما استكن في قلوب المؤمنين وهم يسيرون إلى عدوهم فلا يذكر إقبالاً على دعاء الله منها، ولا طلب نصر منه، ولا استغاثة بربهم كما كان الحال في بدر، بل يذكر ما استكن فيها من العجب بالكثرة والالتفات إليها أكثر من الالتفات إلى دعاء واهب النصر، حتى كانت الكلمة الرائجة في الجيش
( لن نغلب اليوم عن قلة )
فكانت الهزيمة الفاضحة في أول الأمر حتى أثبتت للمؤمنين أن الاعتماد يجب أن لا ينصرف إلى كثرة عدد ولا قوة مدد، ولا وفرة العتاد والآلة؛ وإنما الاعتماد إلى واهب النصر وحده، الذي نصرهم وهم أذلة في بدر حين قصدوه، ووجهوا القلوب متضرعة إليه.
قال _تعالى_:
{لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ} ( 25 – 26 ) سورة التوبة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
إن الضراعة والابتهال إلى الله بإنزال النصر لم تكن شأن النبي _صلى الله عليه وسلم_ في حنين فقط، بل "كان _صلى الله عليه وسلم_ إذا لقي عدوه، وقف ودعا واستنصر الله، وأكثر هو وأصحابه من ذكر الله".
وهذا هو القرآن الكريم لا يكاد يذكر نصراً وتمكيناً لدعوة الحق إلا ويذكر قبله أنه استنـزل من خزائن مالك الملك بالضراعة والدعاء
·فهذا نبي الله نوح على نبينا وعليه الصلاة والسلام وضراعته، قال _تعالى_ في شأنه:


{فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ * فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِرَ} ( 10 -14 ) سورة القمر


·وهذا نبي الله شعيب _على نبينا وعليه الصلاة والسلام_ يستفتح بالدعاء إلى الله ويبتهل إليه أن يحكم بينه وبين قومه بالحق، قال _تعالى_ في دعائه:


{ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} (89) سورة الأعراف
· وهذا لوط على نبينا وعليه الصلاة والسلام_ يتضرع إلى الله أن ينجيه وأهله من قرية الخبائث، فتكون نجاته وهلاكهم _بإذن الله_، قال _تعالى_ عنه:
{رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ * فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} ( 169 – 171 ) سورة الشعراء
ولقد ذكر _سبحانه وتعالى_ أن الضراعة إليه ودعاءه هي القولة التي التزمها أهل التمكين من أتباع النبيين، واعتمدوها بل وأدمنوا عليها، حتى كأنهم لا يتلفظون بغيرها، وذلك في قوله _تعالى_:
{وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} (147) سورة آل عمران
وقوله _تعالى_: ]وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا [ فيه دلالة ديمومة الضراعة إلى الله، وإدمان الابتهال إليه في كل الأحوال، حتى لكأنهم لا يقولون قولاً ولا يلفظون كلاماً غير تلك الضراعة المبينة في الآية؛ وما كان بعد هذه الضراعة الدائمة إلا أن شهد الله _سبحانه وتعالى_ أنه أنالهم "ثواب الدنيا" وهو الظفر والنصر والتمكين، "وحسن ثواب الآخرة" وشهد لهم _سبحانه_ أنهم أحسنوا غاية الإحسان، وبلغوا بإحسانهم نعيم محبته لمن أحسن "والله يحب المحسنين".


قال _تعالى_ في ذلك:


{وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} ( 146 – 148 ) سورة آل عمران
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الضراعة إليه ، وأن يفتح بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الفاتحين







  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir