المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ضوابط التعقيب بين الجنسين ..في المنتديات..


سفرى بعيد وزادى قليل
03-05-2009, 12:28 PM
ضوابط التعقيب بين الجنسين ..في المنتديات..


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله الذي خلق فسوى .. وقدر فهدى .. وأخرج المرعى .. وأصلي وأسلم على النبي المصطفى .. والرسول المجتبى .. محمد عليه وعلى الآل والصحب من الله صلاة وسلاما .. ماغرد بلبل وحدى ....................... أما بعد :

أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله : غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا من نفسك يوما تأتينا فيه تعلمنا مما علمك الله .
فقال : اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذاو كذا فاجتمعن فأتاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه الله , .. " الحديث ..

والأحاديث التي فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكلم النساء .. كثيرة..
على سبيل المثال .. لا الحصر ..
ما سبق أنه خصص لهن يوما .. ما ورد في سبب نزول سورة المجادلة وقول عائشة رضي الله عنها سبحان من وسع سمعه كل شيء .. إكرامه صلى الله عليه لصويحيبات خديجة .. إجاباته صلى الله عليه وسلم لأسئلة النساء مثل المرأة التي كانت تصرع .. والمرأة التي أتت تسأل عن ابنها هل هو في الجنة أم في النار .. والعجوز التي قال لها النبي صلى اله عليه وسلم لا تدخل الجنة عجوز .. وغير ذلك من الأحاديث الني نقلت كحديثه مع أسماء وغير ذلك ..

فهل يدل ما ورد أنه يجوز للمرأة أن تحادث الرجال ,,

الجواب .. فيه تفصيل ..

أولا : ليعلم أن لحديث المرأة مع الرجل .. ضوابط وشروط ..
منها عدم اللين في الكلام .. لقوله تعالى { فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ..}
ثانيا: أن يكون لحاجة .. فلا تعقب المرأة على كل شيء إلا إذا كان لحاجة .. والمنازل تختلف .. فليست قائدة المجموعة كالعضوة فيها .. فإنه قد يباح لإنسان ما لا يباح لغيره ..
أن يكون التعقيب خاليا من الكلمات التي لا تنبغي أن تقال .. مثل أن يغيب العضو مثلا عند المنتدى فتأتي المرأة وتعقب .. طولت الغيبات .. فإنه لا ينبغي للمرأة قول هذا.. أو مثلا تعقب على كلام كتبه أخوها أو زوجها .. فتقول أخي الغالي .. أو زوجي العزيز .. هذا كله لا ينبغي أن يكتب .. لا لأنه حرام بذاته لكن لمايفضي إلى ذلك من شر ..

قد يسأل الرجل أو المرأة .. سؤال يقول فيه ..
أنا في منتدى فيه الرجال والنساء .. أريد ضوابط أسير عليه حتى لا أقع فيما حرمه الله ..

فالجواب ..

أولا .. ما هذا المنتدى وما هو نشاطه .. هل نشاطه يفيدك في دين كطلب علم أو دنيا كأمور دراسية أو مثلا مواضيع حاسبوية .. تهتم فيها ..

ماهدفك من دخول هذاالمنتدى ..

إن كان المنتدى .. خاليا من الدين والدنيا .. فأقول لا خير لك في دخولها .. واعلم أن المرء يسأل عن وقته ..

أما إن قال هو منتدى .. الحديث فيه عن العلم الحديث من طب أو من حاسوب ونحو ذلك ..
فالجواب ..من وجهين :
1/ إن كان في هذا المنتدى مايسوء .. مثل أن يكون في المنتدى صور نساء .. أو كلام فارغ .. أو في بعض منتدياته صفحة مثلا .. للفن ونحو ذلك ..

فالواجب عليك تركه .. حماية لدينك ولأن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ..

2/ إن كان المنتدى ليس فيه ما يخالف الشرع .. أو ما هو مدار فتنة .. فالجواب ..
أن المشاركة فيه مباحة ..للأصل .. ولأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما ..


وإن كان المنتدى يخص أمور الدين فينظر هل مشاركة الجنس الآخر مسموح بها أم لا ..
فإن كان مسموح فلا بأس .. وإن كان ممنوع فالمنع باق على أصله..

يبقى إذا تبين أن المنتدى الذي أنا فيه .. من المنتديات التي يجوز المشاركة فيها .. كيف أشارك وأتعامل مع غيري ..

فالجواب .. ليكن حديثك وتعقيبك على الجنس الآخر .. محكوما بضوابط الشرع .. وحدوده ..

فلا ينبغي الحديث أو التعقيب إلا عند الحاجة .. كسؤال .. أو حل إشكال أو طرح قضية .. أو إيضاح صورة ..
المهم أن لا يكون في التعقيب .. 1/ لين وخضوع في الكلام .. 2/ كلام لا حاجة لذكره ..

وأما إن كان التعقيب ليس لحاجة إما لشكر مثلا على موضوع أونحو هذا .. فإنه لا يمنع بشرط عدم الاسترسال في الكلام .. بحيث لو كتب أحد الجنسين مقالا .. وحاز على إعجاب الجنس الآخر .. وأرادت شكره والثناء عليه .. فإنه لا ينبغي لها .. أن تزيد عن قول بارك الله فيكم أو نفع الله بكم أو جزاكم الله خيرا أو أحسنتم الاختيار.. ونحو ذلك من الكلمات التي لا تدل في ذاتها إلى ميل عاطفي أو تشعر بخروج عن المألوف ..

وعليه فلا بأس بأن تطرح المرأة سؤالا على الرجال .. أو العكس في منتدى يكتب فيه الجنسان .. أو الرد على استفسار أو سؤال .. أو التنبيه على كلام ورد ونحو ذلك ..

ثم أحبتي .. ليعلم .. أن الإنسان لم يكلف ليعلم أن هذا حرام وهذا حلال .. بل كلف لتجنب الحرام ويأتي الحلال .. فقد يكون الشيء حلال في ظاهره لكن صاحبه يأثم ..

على سبيل المثال ..
لو أن امرأة اتصلت بشيخ تريد أن تسأله .. فقالت :
السلام عليكم الشيخ فلان ..

وكانت طريقة كلامها فيها نوع من الميوعة .. أوالليونة .. لا شك أنها آثمة ..

لكن لو أتت امرأة وقالت نفس العبارة لكن بطريقة جادة بضوابط الشرع .. فإنها بلا شك لا تأثم بل قد تثاب ..

فالإنسان كلف .. ليراقب نفسه وليكن على نفسه خصم وحكم ..

سفرى بعيد وزادى قليل
03-05-2009, 12:29 PM
خلاصة الكلام وقد تشعب حتى أنسى آخره أوله .. أقول على شكل نقاط ..

1/ يحرم على أحد الجنسين اللين في الكلام والخضوع مع الجنس الآخر ..
2/ ينبغي أن يكون الكلام عند الحاجة .. إما سؤال أو إجابة عن استفسار .. أو طرح رأي .. أو زيادة إيضاح .. سواء كانت الحاجة في دين أو دنيا كبيع وشراء ونحو ذلك ..
3/ لا بأس في التعقيب والمشاركة .. مادام الكلام محكوم بضوابط الشرع ..
4/ هذه المسألة اجتهادية والناس فيها طرفان ووسط .. منهم من يضيق ومنهم من يوسع ومنهم يعتدل .. والاعتدال هو الصحيح ..
5/ ليراقب الإنسان نفسه .. وليعلم أنه مسؤول عن كل شيء ..
6/ الأصل الإباحة مالم يدل دليل على التحريم ..فالحكم كما سبق يدور مع علته وجودا وعدما ..
7/ على العاقل من الجنسين ألا يورد نفسه موارد الهلاك .. وليعلم أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن .. يقلبها كيف يشاء .. فليحذر الإنسان ..
8/ ليعلم أن هناك فرق بين التبسط واللين في الكلام .. فليس المراد بقولنا أن تكون جادة .. أن يكون حديثها بصيغة الأمر والنهي أو التعالي ..
9/ قول أحد الجنسين للآخر .. إني أحبك في الله .. هذه ترجع إلى المصلحة وإلى ذات المخاطب .. وإن كان في النفس منها شيء .. لكن هي راجعة مدى فائدة قولها ..
10/يختلف الناس في هذا باختلاف منازلهم .. فالشيخ قد يباح له الحديث مع المرأة ما لا يباح للإنسان العامي .. وعلى هذا فقس .. أما المنتديات فيختلف قائد المجموعة عن العضو فيها .. إلى غير ذلك .. من النقاط التي كتبتها على عجل وإن جد جديد سألحقه ..
وتلك عشرة كاملة .. أسأل الله أن أكون وفقت في طرحها .. وأؤكد أن الأمر اجتهادي ..
سؤال:
سؤالي يتعلق بآداب الكلام مع الإخوة والأخوات واحتاج إلى توضيح , هل يجوز لنا السلام على علىالأخوات ( المسلمات) غير المحارم والكلام معهن كما لو كنا نتكلم مع إخواننا ( المسلمين) هل هناك فترة محددة في الكلام معهن ؟ وماذا عن ابنة العم أو الخال وهي غير محرم , هل يجوز لي السلام عليها والسؤال عن حالها والكلام معها ؟ الرجاء تزويدي بالحديث , وماذا عن الزواج ؟
الجواب :
الحمدلله
أن تكون بلا تمطيط ولا تليين ولا تميّع ولا رفع الصوت , وأنه يحرم على الرجل أن يسمعه بتلذذ مع خوف الفتنة.
والقول الفصل في معرفة ماهو محظور على المرأة من قول أو صوت هو ما تضمنته هذه الآية { يانساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتين فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ..}
فالمحظور هو الخضوع بالقول , والواجب على المرأة القول بالمعروف كما قال المفسرون لاترقق الكلام إذا خاطبها الرجال ولا تلين القول , والحاصل أن المطلوب من المرأة المسلمة في كلامها مع الرجل الأجنبي أن تلتزم بما ورد في هذه الآية فتمتنع عما هومحظور وتقوم بما هو واجب عليها , كما أن عليها أن يكون كلامها في حاجة أو أمور مباحة شرعا ومعروفة غير منكرة , فلا ينبغي أن يكون بين المرأة والرجل الغريب لحن ولا إيماء ولا هذر ولا هزل ولا دعابة ولا مزاح كي لا يكون ذلك مدخلا إلى تحريك الغرائز وإثارة الشبهات , والمرأة غير ممنوعة من الكلام مع الأجنبي عند الحاجة كأن تباشر معه البيع وسائر المعاملات المالية لأنها تستلزم الكلام من الجانبين كما أن المرأة قد تسأل العالم عن مسألة شرعية أو يسألها الرجل كما هو ثابت ذلك بالنصوص من القرآن والسنة , وبهذه الضوابط السابقة يكون كلامها لا حرج فيه مع الرجل الأجنبي , وكذلك يجوز تسليم الرجل على النساء والنساء على الرجال على الراجح ولكن ينبغي أن يكون هذا لسلام خاليا مما يطمع فيه مرضى القلوب بشرط أمن الفتنة وملاحظة ما تقدم من الضوابط .
أما إذا خيفت الفتنة من جراء السلام فيحظر سلام المرأة ابتداء وردها للسلام لأن دفع الفتنة بترك التسليم دفع للمفسدة , ودفع المفاسد أولى من جل المنافع , يراجع المفصل في أحكام المرأة/ عبدالكريم زيدان م3/276. والله أعلم .

الشيخ محمد صالح المنجد ( www.islam-qa.com (http://www.islam-qa.com/))
محادثة النساء عن طريق الإنترنت .
المجيب د. سلمان العودة
المشرف العام التاريخ 14/7/1422
السؤال
اطلعت على كثير من المواضيع التي تتحدث عن علاقة الرجل بالمرأة من خلال الإنترنت والبريد الإلكتروني، وكذلك على المسنجر من محادثات كتابية، وصوتيه إلى غير ذلك . والسؤال: ما المانع الشرعي من تبادل الرسائل، أو الإيميل مع النساء، خصوصاً إذا كانت في أمور مفيدة كتبادل الخبرات والتعلم، وما إلى ذلك ؟ أخي الكريم اشتركت قبل ما يقرب من سنتين في أحد المنتديات العربية، ومن خلال المشاركات والأخذ والرد صرنا جميعاً في ذلك المنتدى كأهل البيت الواحد، فما أن يغيب أحدنا حتى تنهال عليه الرسائل من الإخوة والأخوات يسألون عن السبب، هل في مثل هذه الرسائل محظور شرعي ؟ في المناسبات كالأعياد أتلقى الكثير من البطاقات والكثير منها من بعض الأخوات، وأقوم بالرد عليها، وإرسال بطاقات معايدة أكتب فيها مثلاً: عيداً سعيداً، وكل عام وأنت بخير، أشكرك على بطاقتك، وأسال الله أن يعيده علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية، ونحن جميعاً في أحسن حال، أو ما يناسب ذلك.أتلقى الكثير من الرسائل التي تسأل عن مفردات اللغة الإنجليزية، حيث إني أتكلمها إلى حد ما، وأقوم بشرح المطلوب قدر المستطاع، ثم أرسله، أحياناً أتلقى بعض الرسائل من بعض الأخوات التي تسأل عنا وعن أحوالنا، وعن أهلي، وأبنائي، فأقوم بالرد عليها، وأرى أنها كأختي التي لا أتمنى لها إلا كل خير، بل إذا رأيت ما يريب شرحت لها ذلك، فما أرى منها إلا السمع والطاعة . أخي الكريم - كما أسلفت - قرأت الكثير، لكني أراها جميعاً آراء شخصية متشنجة إلى حد ما، وغير مقبولة أحياناً أخرى، وترمي بعض أخواتنا بصفات مشينة، وليكن معلوماً أني لم أتكلم إلا عن فئة محترمة جداً، فأنا لم أتكلم عن بنات التشات، بل أتكلم عن أخوات ملفها وسيرتها بين يدي، ومن خلال لمحه سريعة إلى مواضيعنا في السنتين السابقة تستطيع أن تحكم عليها دون خوف أو وجل.وحتى لا أطيل، أنا أسأل عن مخاطبة الأخوات عن طريق الإيميل، أو المسنجر كتابة فقط. آمل أن أرى جوابك على استفساراتي قريبا،ً لك منى خالص الدعاء بالتوفيق و السداد.


الجواب
لعلك اطلعت على بعض التعليقات الخفيفة التي صدرت مني حول هذا الموضوع تعقيباً على أسئلة من بعض الإخوة والأخوات، وتردني مرات رسائل من أخوات كريمات ، واطلعت بنفسي على حالات صعبة نتجت عن التواصل عبر الإنترنت، ثم تطورت إلى علاقة عاطفية، ثم ...ومن حيث المبدأ فصوت المرأة ليس بعورة ، والكلام معها في موضوعات جادة ليس محرماً، إنما المحرم هو الخضوع بالقول الذي يصدر عن افتتان من المرأة بالرجل ، أو يصدر عن إرادة الفتنة له أو به.والقلب دليلك وإن أفتاك الناس وأفتوك ، فإن رأيت خيراً في هذا العمل ونفعاً ودعوة ، ولا يوجد ضرر يقابله ويكافئه ، أو يزيد عليه فحبذا، وإن كانت الأخرى فحاذر، وباعد، وحافظ على قلبك . حفظ الله لك قلبك، وعافيتك، وزادك هدى وبصيرة، ونفع بك .
السؤال :
هل مراسلة الجنس الآخر " الشباب " حرام . مع العلم بأنها مراسلة لا أكثر، ليست بهدف الصداقة ، وإنما لتبادل العلم ، والآراء والمعرفة . لأنني تعرفت على أشخاص من الوطن العربي! وأنا أتبادل معهم المعرفة لا أكثر . وكلامنا يحوي سوى كيف حالك أختي في الله، ومن ثم يرسلون لي معلومات جميلة ومنها الدينية أيضاً . ولي أيضاً فتيات أراسلهن ، ولكن معرفتهن محدودة بالإنترنت . وأنا واثقة من الكلام الذي أقوله لكم ، ولا أرى عيباً في مراسلتي الإخوة من فئة الشباب وسيشهد علي ربي بذلك.. وكل منا نتبادل فيه الأدب والاحترام . وهذه المعرفة لاتتجاوز الإنترنت، لا كما يفعل النساء في هذا الزمن سواء كان في الكليات أو الجامعات . بحيث يتواصلون تلفونياً بحجة الصداقة . ما رأيكم جزاكم الله خيراً ؟
أجاب عن السؤال
الشيخ / سامي الماجد
(عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة)
الجواب :
لاأجد ما يُسوَّغ القول بتحريم هذه المراسلات الإلكترونية على الصورة التي ذكرتها -والعهدة عليك-
ولكن من السائغ أن نتساءل : وهل ستظل هذه المراسلات -بمرور الأيام- على هذه الصورة ، فلا تحيد عن حدود تبادل المعرفة والتزويد بالمعلومات والآراء ؟!!! أرجو ذلك ، ولكن لا أحد يجزم بذلك قطعاً ، كما لا أحد يقطع بحسن القصد وسلامة النية لجميع من تراسلين .
على أنني لا أحرضك على إساءة الظن ، ولكني أدعوك إلى اليقظة والحذر من كل شاب يخرج برسائله عن حدود الجد وتبادل المعرفة والفائدة إلى ما لا طائل وراءه من الهزل والأسئلة الشخصية، التي يريد من خلالها نسج خيوط الصداقة، وأوهام الحب.
وشياطين الإنس والجن لهم نَفَس طويل في هذا الباب ، والشباب الذين تمرسوا الفاحشة والعلاقات الآثمة لا يُصارحون الطرف الآخر بمضمرات قلوبهم، ولا يُكاشفونه بحقيقة مآربهم، ولكنهم يتسللون لو إذاً إلى مقاصدهم، ويستدرجون ضحيتهم إلى ما يبغون من حيث لا تشعر.
فنصيحتي لكِ ألاّ تغتري بمعسول الكلام ، وأن تقاطعي كلُ من تخرج رسائلُه عن حدود الأدب والجد إلى الأسئلة الشخصية والمزاح وما يدعو إلى الريبة ، كالكلام عن الحب والفلسفة ... إلخ ، وأن تتجنبي الرد عليه ، ولو بالعتب والإنكار ؛ لأن مجرد الرد يمنحه أملاً جديداً في استجابتك له ، ويحفزه إلى الإصرار على المحاولة .كما أن سكوتك عن رسائله يفضي به إلى اليأس .

سفرى بعيد وزادى قليل
03-05-2009, 12:30 PM
فقد أجاد الشيخ في التطرق لهذا الموضوع " مسألة (التعقيب بين الجنسين) " ..

سائلةً الله عزوجل أن ينفعنا وإيـاكم به وأن يجعلنا ممن يستمعون إلى القول فيتبعون أحسنه .. وأن يغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في أمرنا ...


إليــكم المقال :.. وقد نقلته بتصرّف لا يخل بالمعنى


((( بسم الله الرحمن الرحيم
بيان توضيحي حول مسألة (التعقيب بين الجنسين)
-دعوة لمراجعة النفس التي حث الإسلام عليها-

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لانبي بعده وعلى آله وصحبه، وبعد:


(1)

-من علامة صحة الايمان السؤال عن هذه المسألة احتياطا للدين، وحفاظا على الإيمان..-الذي ربما يذهب بعضه أو كله والشخص لا يشعر؟!- فبينما هذه التقية تسأل عن دينها..تجد أختا أخرى غرقت في بحار الحديث مع الرجال كتابة في المنتديات أو لفظا-عن طريق الشات وغيره-..فأصبح هذا الأمر عاديا بالنسبة لها -وكثرت المساس يقلل الإحساس!-..بل ترى الحديث عن هذه المسألة..(تشدد!)، (تكلف!)..ولا تحب الحديث عن هذه المسألة ..هروبا من الواقع الذي تعيشه، وقد دخلت بنية حسنة ولكن خرجت بنية أخرى!! فما أعجب حال هذه القلوب وسرعة تقلبها؟!
وأذكّر أن حديثي ليس موجها للواتي خلعن جلباب الحياء، وتمردن عن شريعة رب العباد، فهي تتعرف على هذا، وتحاور هذا، وتمزح مع ذاك، وتخبر هذا بتفصيلات حياتها..فهذا الصنف أصلا لا يلتفت إلى هذه الأمور بل يراها من بنيات الطريق.. فقلبها ميت في الأصل! نعم..ربما تفيق ..ولكن بعد كارثة!-نسأل الله العفو والعافية-... ***********************************


(2)

-ومما أنبه عليه أن هذه المسألة ليست خاضعة لرأي كل من هب ودب كل يبدي وجه نظره من غير نظر في نصوص الشرع ..التي منها نستمد آدابنا وأخلاقنا وشريعتنا..فليست المسألة (عادات وتقاليد) أو (اختلاف بيئات وثقافات)..-كما يحب بعض الناس تصوير هذه المسألة-...
المسألة –يا أخوة- ماذا دلت عليها شريعتنا (الكتاب والسنة)التي ننطلق منها جميعا نحن المسلمين..في هذه المسألة-وسأذكر النصوص الشرعية في نهاية الكلام إن شاء الله-.

***********************************


(3)

قاعدة الشرع الكبرى أن الرجل لا يعامل المرأة في الحديث والمعاملة كأنها رجل، وكذلك العكس..لان هناك ميلا فطريا من الجنسين للآخر.
ولتعلم الأخت الكريمة أن كثرة الردود والتعقيبات على الرجال -وبالذات إذا خصت شخصا بكثرة المحاورة معه والكتابة- ..سوف.. تشعر بانجذاب نحوه وتتلهف على تعقيبه مهما كانت ناضجة وصلبة وقوية!!.. ولكن هذه الصلابة والقوة-جزما-مع الوقت سوف تنهار لترجع المرأة إلى حالاته الطبيعية التي خلقها الله عليها(أنثى)!..وهذا هو الإعجاب والعشق المهلك..الذي يذهب حلاوة القرآن ..وحلاوة الإيمان..ستجد أن قلبها ليس هو الأوَّل العامر بالإيمان المتلذذ بآيات الرحمن...



(قصة!)

وكلنا يذكر تلك القصة المؤلمة لأخت محافظة -على نوافل الصلاة والصيام وتلاوة القرآن والصدقة- وجدت أخاً لها..تحادثه في الإنترنت عن الدين والخلق ..حديث منضبط..ولكن مع الوقت شعرت بانجذاب نحوه وأصبحت تتلهف على موعد المحادثة..نسيت حلاوة القرآن..حلاوة الصلاة والصيام..حلاوة مناجاة الله..أصبح جلوسها عند الشبكة أكثر من الصلاة..ومن قراءة القرآن..ساعات طويلة؟؟..-ياسبحان الله ما أضعف هذا المخلوق..حين يستولي عليه الشيطان..ويزين له القبيح!!-..وبعد فترة..طفح الكيل..فأرسلت له رسالة..تقول فيها: (أنا –بصراحة-أحبك!!)..
الأخ-كان محافظا ويريد نشر العلم، غافل عن هذه المسائل- صُدم من هذا جدا..فقال لها: أنت لا تستحقين لقب داعية..إذا كنت كذلك، فتركها مرةً واحدةً، ولم يكلمها أبدا..، فكان درسا قويا لها ..جعلها ترجع للحقيقة..بكت!! ..أخذت تخاطب نفسها: كنت أخدع نفسي: أقول: أنا داعية؟!..آه..كيف ضيعت تلك الأوقات في حديث ليس لله –تأملن أخواتي :ليس لله..ليس لله..يعني لا قيمة له!!- هو من حظوظ نفسي...ربي رجعت إليك فتقبلني..سوف أرجع إلى القرآن، والسنة، واجلس مع أمي وأبي –منذ أن تعرفت على ذاك وأنا لست معهم..جسدي معهم، وقلبي يقول: متى يأت موعد المحادثة- درس عظيم..فهل من معتبر؟!..

أختي:
من الآن ..اجلسي..مع نفسك قبل فوات الآوان...امنحي نفسك فرصة للتفكير..
ارحمي نفسك..تذكري كل الشريط الماضي..هل هو لله..أم هو تلذذ شخصي...

جميل أن تفعلي هذا..الآن بدون تردد-فتوكلي على الله-

سفرى بعيد وزادى قليل
03-05-2009, 12:31 PM
من هدي القرآن والسنة في هذه المسألة

(أ)

(يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً)(الأحزاب: 32)

تأمل -يا طالب العلم - لعظم هذه المسألة خصها الله بالذكر..ومثل القول الكتابة التي تحمل خضعانا!.


(ب)

(وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ)(الأحزاب: 53)


والصواب في المتاع هنا أنه عام يشمل أواني البيت أو سؤال علم وغيره.. فهذا دليل على أنه لا يجوز للرجل مخاطبة المرأة الأجنبية إلا للحاجة: سؤال علم، أوحاجة دنيوية-مثل:رد على الهاتف- وكل شيء بقدره!..وهذا بيّن ولله الحمد
فإذا كان هذا الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم وهن أطهر النساء فكيف بغيرهنّ؟!، ومن هذه الآية نستفيد قاعدة عظيمة وهي: أنه كلما بعد الإنسان عن الأسباب الداعية إلى الشر فإنه أسلم له وأطهر لقلبه فلهذا من الأمور الشرعية التي بين الله كثيرا من تفاصيلها أن جميع وسائل الشر وأسبابه ومقدماته ممنوعة وأنه مشروع البعد عنها بكل طريق...فتأملي ياطالبة العلم..هذه الفائدة العظيمة!
-وما قلته هو خلاصة الكلام على الآية الكريمة-

(ج)

(فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا)(القصص: 25)

ما أجلَّ هذه الآية..لو عُقدتْ محاضرات في بيان آداب المرأة المسلمة من هذه الآية لما كان كثيرا!!
تأمل (عَلَى اسْتِحْيَاءٍ) لماذا نصَّ على الحياء!
تأمل (إِنَّ أَبِي) فهي مطيعة لأبيها..لا تفعل شيئا من ورائه!
تأمل (يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا) بدون كثرة كلام فالقرآن ما حكى لنا إلاّ ما حصل!..ما فيه سواليف ..ومزح..وترحيب زائد..؟!!
ولتعلم الأخت الكريمة أن الله لم يذكر هذه المرأة وأثنى عليها إلاّ لتقتدي بها النساء، فما أحسن أن تقتدي طالبات العلم بها!


(د)
وفي حديث أُسَامَةَ بن زَيْدٍ رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «ما تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ على الرِّجَالِ من النِّسَاءِ ».متفق عليه

(هـ)
وفي حديث أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «ما رأيت من نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ من إِحْدَاكُنَّ يا مَعْشَرَ النِّسَاءِ » متفق عليه


(و)
من سير السلف
كان سعيد بن المسيب يقول -وقد أتت عليه ثمانون سنة: منها خمسون يصلي فيها الصبح بوضوء العشاء، وهو قائم على قدميه يصلي-: « ما شيء أخوف عندي عليّ من النساء »


أخيرا

سفرى بعيد وزادى قليل
03-05-2009, 12:36 PM
(قصة واقعية-نقلتها بتصرف!-)

خطب شاب فتاة.. وافق أبوها على الخطبة وتمت الرؤية الشرعية سر بها العريس وسرت به ..فرحت البنت سيتحقق حلمي..
ذهب العريس إلى عملة اخبر بعض أصحابه بأنه سيتزوج ابنة فلان بارك له الجميع وفي اليوم التالي جاءه أحد زملائه وقال له: الله الله!! أنت إذن ستتزوج الكاتبة الفلانية التي تكتب في المنتدى الفلاني نظر العريس إلى زميله متعجباً عن من تتحدث وما هذا الكلام؟؟؟؟؟؟؟
قال زميله خطيبتك كاتبه في منتدى بالاسم الفلاني ؟
قال: وما أدراك ومن أعلمك ؟
قال أختي تعرفها وأسرت لها بذلك ؟وهي تكتب باسم مستعار
فتح الزميل المنتدى استخرج بالبحث جميع مواضيعها ثم بدأ الاثنان في التصفح
فها هي ترد على فلان، وتشكر فلان، وتتناقش مع فلان، وتضحك من طرفة فلان، وهذا فلان يمدح ما تكتب ويثني على ماتقدم، وهي ترد عليه بالثناء والشكر، وهذا يهدي..لها وهي تهدي له!!

احمر وجه الخطيب وخرج من المكتب واتصل بخطيبته فاجاءها بسؤال واحد:
هل أنتي الكاتبة الفلانية في المنتدى الفلاني ؟؟
قالت: نعم أنا هي!-بفرح وسرور؟!!-
قاطع حديثها وقال: آسف أنا لا أتزوج فتاة انترنت-بهذا الشكل!!!!-

******************

تعليق مختصر:

القصة تحتاج إلى تعليق طويل وتحليل، وبيان هل موقف الشاب صحيح أم لا؟!..وغير ذلك من التحليل المنطقي الشرعي!..ولكن الذي يعنيني هنا ما تحته خط فقط باللون الأزرق..والباقي لا أعلق عليه..

« لتعلم الأخت الكريمة أن الرجال العقلاء يكرهون المرأة التي تكثر من التعقيب على الرجال-بدون حاجة- إنما (كيف حالك!)، (اشتقنا لك!).. »

وهذا الكلام منقول من منتديات الصفوة جزاهم الله عنا خيرا

Tears Of Heart
03-12-2009, 07:27 AM
:post-20628-11887257

بحق أنكِ محقة فى كل ماذكرتى

نسأل الله لنا ولكم الستر والعفاف والتقى والغنى

فالدين الاسلام صان المرأةة وطهرها وعلىا من قيمتها فما عليها سوى

أن تتبع خطوات الدين الصحيحه وتفعل ما أمرت به حتى تصير بحق ملكه بأسلامها

وتدينها واحترامها لذاتها..
:gzak:

محمد خضر
10-24-2009, 08:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك
... موفقة بإذن الله ...

محب التوحيد
07-13-2010, 03:19 PM
بارك ربى فيكم ونفعنا واياكم